سيناريو فوضوي في نهائي كأس العالم 2026..
كشف الدولي الإسباني داني أولمو، صانع ألعاب الفريق الأول لكرة القدم بنادي برشلونة، عن رأيه بشأن ما قاله روبرتو فابيان أيالا، مساعد مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني، بعدما قام الأخير بالاعتداء عليه، عقب نهائي كأس العالم 2026.
وشارك أولمو في الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الإسباني، بالتتويج بلقب مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعدما قدم عرضًا قويًا في المباراة النهائية، ليجرد الأرجنتين من لقبها، ويحرم رفاق ميسي من الفوز ببطولة ثانية على التوالي، بعد الفوز عليهم بهدف دون رد، أحرزه فيران توريس في الدقيقة 106.
ماذا قال مساعد مدرب الأرجنتين؟
وكان روبرتو أيالا، قد اعتدى بالضرب على داني أولمو، عقب إطلاق صافرة النهاية، وسط مشاهد “فوضوية”، رافقت المشهد الختامي لكأس العالم، على إثر دخول الطرفين في مشادة كلامية.
وقال أيالا، في مقابلة مع موقع Esports Migdia، إنه مستعد للاعتذار شخصيًا إلى داني أولمو، رغم إشارته إلى أن تصرفه كان بمثابة “رد فعل” على تعليق نجم إسبانيا.
وأبدى لاعب فالنسيا السابق، صاحب الـ53 عامًا، ندمه على ذلك، فيما نوّه بأنه لم يوجه لكمة للاعب، بل دفعة، معلقًا “بحسب منصبي، لا يمكنني أن أسمح لشعور أو أي شيء أتلقاه من الطرف الآخر، بالتأثير على مزاجي وتصرفاتي.
تعليق داني أولمو
في المقابل، وصف داني أولمو، حديث أيالا بـ”الكاذب”، فيما يتعلق بأن ما قام به كان بمثابة رد فعل، مؤكدًا أنه لم يذكر الحقيقة.
وأوضح لاعب برشلونة، لصحيفة “دياري دي تيراسا”، “الشخصي الذي يعترف بندمه، ولكنه يبرر لكمته بادعاء أنها كانت رد فعل على بعض الكلمات، لا يندم بالتأكيد، لأنه يكذب”.
وتابع أولمو “لستُ بحاجة إلى اعتذار، ما يحددنا حقًا ليس الخطأ، بل الشجاعة للاعتراف به، عندما يشاهد أطفالي وعائلتي، والمشجعون وسكان تيراسا المباراة، أريدهم أن يفخروا بمنافستنا، وكيف فزنا، وقبل كل شيء، بسلوكنا”.
واستطرد “إن مكانة كرة القدم الكبيرة تعني أن اللاعبين يعدون مثالًا يُحتذى به للأطفال والأجيال الجديدة، وهذا يحملنا مسؤولية عظيمة، ولكن، الحمد لله، هذا ما رأيناه بالفعل، لقد صرنا أبطال العالم بعد جهد كبير”.
أحداث فوضى في نهائي المونديال
وبخلاف واقعة داني أولمو، فقد شهد نهائي كأس العالم، العديد من الوقائع الفوضوية، والتي أثارت انتقادات لاذعة، لاسيما تجاه المنتخب الأرجنتيني.
وذكرت “سكاي سبورتس”، بأن الاتحاد الدولي “فيفا”، فتح تحقيقًا في الأحداث التي وقعت عقب مباراة إسبانيا والأرجنتين، وتخضع السلوكيات غير الرياضية التي أبداها باريدس وأيالا للتدقيق، حيث اعتدى الثنائي على عدد من لاعبي لا روخا بعد إطلاق صافرة النهاية.
ووقعت مشادة بين نجوم إسبانيا والأرجنتين؛ وذلك بعد إطلاق صافرة ختام نهائي بطولة كأس العالم 2026، على ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي الأمريكية.
وعلى الفور؛ تدخل المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني ليونيل سكالوني، لإبعاد نجوم إسبانيا.
تدخُل سكالوني منع تصاعد الأحداث بشكلٍ أكبر؛ حيث نجح في احتواء الموقف سريعًا، وإعادة الأجواء الهادئة من جديد.
لكن.. الإعادات أظهرت مشهدًا مشينًا للغاية، بين نجوم منتخب الأرجنتين ومتوسط الميدان الإسباني بابلو جافي؛ وذلك قبل تدخُل المدير الفني ليونيل سكالوني، والذي تحدثنا عنه.
هذه الإعادات أوضحت اعتداء نجوم الأرجنتين، على جافي البالغ من العمر 21 سنة؛ قبل أن يقوم متوسط ميدان “التانجو” لياندرو باريديس، بحركة تشبه “المصارعة” ضد نظيره الإسباني.
باريديس قام بـ”ضرب” جافي؛ ثم إسقاطه على أرضية الملعب، في مشهد صادم للغاية.
غياب الروح الرياضية وهجوم ضد تصرف ميسي
وأثار لاعبو الأرجنتين حالة من الجدل، خلال حفل تسليم ميداليات البطولة في المشهد الختامي، حيث توجه اللاعبون من أجل تسلم الميداليات الفضية، من قِبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، ثم توجهوا إلى الجماهير من أجل استقبال تصفيقهم.
وفي اللحظة التي توجه فيها لاعبو إسبانيا، لتسلم الميداليات الذهبية، لم يلتفت لاعبو الأرجنتين إليهم، وخلال ثوانٍ من انفجار القصاصات خلف اللاعبين الأبطال، اكتفى الأرجنتينيون بالتصفيق لجماهيرهم، ثم غادروا إلى النفق.
وبالعودة إلى أحداث المباراة، فقد أثار القائد الأرجنتيني ليونيل ميسي، لقطة جدلية، بمطالبة الحكم السلوفيني سلافكو فينسيتش، بإشهار البطاقة الحمراء في وجه مارك كوكوريلا، بداعي قيام الظهير الإسباني بتغطية فمه أثناء التحدث معه، ومخالفته للقانون المعرّف بـ”قانون فينيسيوس”، إلا أن الحكم قرر عدم معاقبة كوكوريلا.
وجاءت لقطة ميسي، بالتزامن مع قرار الحكم بطرد إنزو فيرنانديز، بعد حصوله على الإنذار الثاني، بسبب التدخل المتهور على باو كوبارسي، الذي تسبب في طيرانه وسقوطه بقوة على أرض الملعب.
وانتقد أسطورة المنتخب الإنجليزي، واين روني، تصرف ليونيل ميسي، عبر “بي بي سي سبورت”، واصفًا إياه بـ”اليائس”، كما أضاف “الأرجنتين تلعب بهذه الطريقة، ونحن جميعًا نعلم ما تفعله، ولكن الشيء الوحيد الذي نريده هو الروح الرياضية الجيدة، وكان من المحزن رؤية ميسي يفعل ذلك”.
ولم يكن روني، وحده هو المندهش من تصرف ميسي، حيث صرّح جو هارت، بأن هذه المشاهد أظهرت مدى سيطرة إسبانيا على مجريات المباراة، مضيفًا “عجبًا، لم أستمتع بذلك أبدًا من ليونيل، أنت تدرك مدى سيطرة إسبانيا، فحتى ميسي يعود إلى ذلك”، فيما قال ميكا ريتشاردز “لا نريد أن نرى أشخاصًا يطردون في نهائي كأس العالم بسبب ذلك”.
ووجه الإعلامي بييرس مورجان، انتقادًا شديد اللهجة إلى قائد الأرجنتين، بسبب فعلته، واصفًا إياه بأنه “متسلل صغير حقير”.

