توابع أزمة النصر لا تزال مستمرة..
لا صوت يعلو فوق أزمة النصر “المالية”، وقضية الديون المتراكمة التي تشير إلى وضع “مظلم” يقبل عليه النادي، في حالة عدم سداد تلك المستحقات، في الوقت الذي تعجز فيه الإدارة الحالية عن ضم أي صفقات جديدة بشكل رسمي، قبل الموسم الرياضي الجديد.
وكانت صحيفة “الرياضية” قد أثارت جدلًا كبيرًا، بالكشف عن قيمة الديون التي يتوجب سدادها من قِبل النصر، والتي تبلغ 800 مليون ريال سعودي، قبل إبرام أي صفقة جديدة في الميركاتو الصيفي.
“النصر ورط نفسه في صفقة إينيجو”
وفي هذا السياق، أشار الإعلامي الرياضي عايد الرشيدي، إلى أن القفزة المهولة في “ديون” النصر، سببها التعاقد مع المدافع الإسباني إينيجو مارتينيز، مؤكدًا أن ما تردد بشأن رحيله عن برشلونة مجانًا غير صحيح.
وكان برشلونة قد قرر تمديد عقد إينيجو مارتينيز حتى صيف 2026، إلا أن المدافع المخضرم قرر الرحيل عن قلعة البلوجرانا، وإنهاء عقده “بالتراضي” في الصيف الماضي، بعد اقتناعه بفكرة الانتقال إلى النصر.
واستعان الرشيدي عبر حسابه على منصة (إكس)، بما ذكره الموقع الرسمي بنادي برشلونة، إبان التعاقد مع إينيجو مارتينيز، بفقرة تتضمن “مع شرط جزائي قيمته 400 مليون يورو”، من أجل الاستشهاد بها حول تأكيده على أن النصر تكفل بالشرط الجزائي في عقده، كي يصبح لاعبًا حرًا، وينتقل إلى قلعة العالمي في الصيف.
ورد الرشيدي على الحملات الساخرة حول حديثه، مؤكدًا أن ما ذُكر حول قيمة الديون المستحقة، يؤكد أن ما قيل سابقًا بشأن صفقة إينيجو مارتينيز، لم يكن مجرد ادعاء، ولكنه يستند إلى وقائع بدأت تتكشف.
- قفزة في ديون النصروبدأت بوادر الأزمة المالية تتضح، خلال مجريات الموسم الماضي “2025-2026″، بين عدم القدرة على إبرام صفقات جديدة في الفترة الشتوية، ومن ثم خبر مفاجئ حول قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، بحرمان النصر من قيد صفقاته الجديدة، وصولًا إلى تعريض النصر لقيود الرقابة المالية.يأتي ذلك رغم أن النصر، في موسم 2023-2024، أعلن ميزانيته بعجز يقارب 39 مليون ريال فقط، وفي موسم 2024-2025، أشارت دراسات اقتصادية إلى أن النادي حقق إيرادات رعاية قياسية تقدر بنحو 110 ملايين دولار، بفضل قوته التسويقية وتأثير كريستيانو رونالدو، ودون احتساب رعايات شركات الصندوقوبالعودة إلى أزمة حرمان النصر من القيد، فقد تعددت الأسباب وراء قرار الفيفا، ما بين عدم سداد الدفعات المستحقة في صفقة إيمريك لابورت، بقيمة 9 ملايين دولار، قبل أغسطس 2025، وشكوى من المدرب الأسبق روي فيتوريا، للحصول على مستحقاته البالغة 5 ملايين دولار، إثر فسخ عقده من طرف واحد، ومطالبة المدافع دافيد هانسكو بتعويض مالي، إثر فشل انتقاله إلى النصر، وشكوى من كورينثيانز البرازيلي في صفقة ويسلي.
- تشكيك في ملفات النصروخرجت رسائل تشكيك – على الفور – بعد إعلان أزمة النصر المالية، بالتساؤل، رغم أنه بحسب اللوائح، ينبغي سداد أي ديون مستحقة للاعبين أو مدربين أو أندية أخرى أو جهات حكومية، قبل الحصول عليها.ومن هنا، خرجت المطالبات أيضًا لإدارة النصر، بضرورة الإفصاح المالي، بحسب النظام الأساسي للشركة، الذي يبلغ رأس ماله 100 مليون ريال، وفقًا للمادة 53 التي تنص على وجوب الإفصاح واتخاذ الإجراءات، إذا بلغت الخسائر 50% من رأس المال.
- توابع الأزمة الماليةتلك الأزمة تسببت في عدم حصول لاعبي الفريق الأول لكرة القدم على رواتب شهر يونيو الماضي كاملة، بجانب عدم القدرة على التعاقد مع صفقات جديدة.بل بحسب التقارير فإن النصر اتفق بالفعل مع لاعب الوسط سامو كوستا؛ محترف ريال مايوركا، لكنه غير قادر على تسليمه أي دفعة مالية، ما يحول دون الإعلان الرسمي عن الصفقة حتى الآن.لم تتوقف توابع تلك الأزمة على رواتب اللاعبين أو الصفقات الجديدة فقط – كما ذكرنا سلفًا – بل تأثر إعداد الفريق الأول لكرة القدم للموسم الجديد..في أوائل يوليو الجاري، سافرت بعثة العالمي إلى أبها، لإقامة معسكر داخلي، إلا أنها عادت بعد يومين فقط، في ظل إعراب اللاعبين عن صدمتهم من ضعف الإمكانات في المعسكر، على إثر الأزمة المالية، بحسب ما أكد الصحفي “محمد البكيري”.تلك المعاناة ربما تداركتها شركة النصر بتبكير معاد معسكر البرتغال حالي عدة أيام، في محاولة لعزل الفريق بعض الشيء عن الأزمة الحالية، على أمل حلها قبل العودة من لشبونة.

