الفيفا يفتح التحقيق رسمياً عقوبات مرتقبة تطال الأرجنتين ونجم إسبانيا بسبب أزمة النهائي
أعلن الاتحاد الدولي “فيفا” رسمياً اتخاذ إجراءات تأديبية ضد الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم (AFA)، وعدد من اللاعبين البارزين، وأحد أعضاء الجهاز الفني، عقب سلسلة من الحوادث المثيرة للجدل.
وتركز التحقيقات على شجار عنيف وقع بعد المباراة النهائية لكأس العالم ضد إسبانيا، ورفع لافتة ذات طابع سياسي تتعلق بجزر فوكلاند.
- اتهامات تأديبية في أعقاب الفوضى التي سادت المباراة النهائيةتصاعدت تداعيات الهزيمة الدرامية التي منيت بها الأرجنتين أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم، حيث أكد الجهاز التأديبي التابع للفيفا إجراء تحقيق واسع النطاق في سلوك منتخب «الألبيسيليستي».وقد فتحت الهيئة الإدارية إجراءات ضد لياندرو باريديس بثلاث تهم بالاعتداء، بينما يواجه المدافع ناهويل مولينا تهمتين بنفس الجرم.كما تم توجيه تهمة واحدة بالاعتداء إلى مساعد المدرب روبرتو أيالا، في خطوة تمثل حملة قمعية كبيرة على سلوك الفريق الوصيف خلال الحدث الأبرز في البطولة.وقد حسمت إسبانيا في النهاية لقب كأس العالم بهدف دراماتيكي سجله فيران توريس في الوقت الإضافي، على الرغم من أن المباراة سرعان ما شابتها مشاهد فوضوية عند صافرة النهاية.وفي بيان صدر يوم الأربعاء، أكد فيفا أن مولينا يخضع للتحقيق بتهمة واحدة تتعلق بالسلوك غير الرياضي، وهي التهمة التي يواجهها أيضًا زميله في الفريق تياجو ألمادا واللاعب الإسباني جافي.وتأتي هذه الإجراءات التأديبية في أعقاب شجار عنيف اندلع بعد المباراة، حيث بدا أن مولينا ضرب رودري، بينما شوهد باريديس وهو يمسك إريك جارسيا من رقبته ويطرح جافي أرضًا.
الجدل السياسي وشعار جزر فوكلاند
وبصرف النظر عن المشاجرات الجسدية التي وقعت على أرض الملعب، يتعرض الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم (AFA) لانتقادات شديدة بسبب تصرفات المنتخب عقب فوزه على إنجلترا في مرحلة سابقة من البطولة.
فقد رفع اللاعبون لافتة خلال احتفالاتهم في أتلانتا كُتب عليها شعار «Las Malvinas son Argentinas»، والذي يعني «جزر مالفيناس أرجنتينية». ويخالف هذا اللافتة، التي حملها جيوفاني لو سيلسو ونيكولاس أوتامندي، بشكل مباشر لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المعمول بها منذ فترة طويلة بشأن عرض الرسائل السياسية خلال المباريات الدولية المعتمدة.
ونتيجة لذلك، يجري فيفا تحقيقاً مع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم (AFA) بتهمة «استغلال حدث رياضي في مظاهرات ذات طابع غير رياضي»، بالإضافة إلى سوء سلوك الفريق والمشكلات المتعلقة بـ«النظام والأمن في المباريات».
وأشارت الهيئة الإدارية إلى أن هذه التهم تتعلق بعرض «رسائل غير لائقة» من قبل الفريق والمشجعين، إلى جانب «إلقاء الجماهير لأشياء» خلال العديد من مباريات الأرجنتين طوال البطولة.
وتتمسك اللجنة الدولية لقوانين كرة القدم (IFAB) بموقف صارم يحظر أي أعلام أو رموز سياسية داخل الملاعب.
- ادعاءات محددة تتعلق بالاعتداء وسوء السلوكيتولى مدعي عام متخصص في الشؤون التأديبية والأخلاقية التحقيق في الاشتباكات التي وقعت تحديدًا خلال المباراة النهائية.وقد تصاعدت التوترات بعد طرد إنزو فرنانديز، مما أدى إلى مواجهة بين لاعبي الفريقين عند انتهاء المباراة. وأبرز بيان فيفا خطورة المخالفات المزعومة، مشيرًا إلى أن سلوك اللاعبين يخضع للمراجعة بموجب مدونة الأخلاقيات.وأثار الحادث المتعلق باللافتة نقاشًا دبلوماسيًا امتد إلى ما وراء الملعب. وعلى الرغم من القواعد الواضحة للفيفا، دافع البيت الأبيض عن حق اللاعبين في حرية التعبير. وصرح أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق العمل المعني بكأس العالم، بأن اللاعبين يتمتعون بـ«القدرة» على التعبير عن أنفسهم، مشيرًا إلى حقوق حرية التعبير التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأمريكي.
- الأرجنتين تواجه ردود فعل غاضبة بسبب تجاهلها لحفل كأس العالمكما تعرضت الأرجنتين لانتقادات واسعة النطاق خلال حفل توزيع الجوائز الذي أعقب المباراة. فبينما تجمع لاعبو إسبانيا لرفع الكأس، التفت اللاعبون الأرجنتينيون نحو مشجعيهم وأداروا ظهورهم عمداً للمنتخب الإسباني في بادرة واضحة من عدم الاحترام خلال الاحتفالات.

