اهتمام من شأنه أن يغير الصورة حتى لو لم تتم الصفقة
دخل مستقبل النجم المغربي ياسين بونو مع نادي الهلال السعودي منعطفًا حاسمًا بعد دخول عملاق إيطالي على الخط لضمه خلال فترة الانتقالات الصيفية 2026.
فمع تزايد التكهنات حول قائمة “الزعيم” للموسم المقبل، بدأت ملامح صفقة كبرى تلوح في الأفق قد تعيد “أسد الأطلس” إلى القارة العجوز من أوسع الأبواب.
يوفنتوس يقلب الطاولة في ميركاتو الهلال
كشفت تقارير صحفية متداولة عن اهتمام نادي يوفنتوس الإيطالي بالتعاقد مع بونو، لتعزيز مركز حراسة المرمى في السيدة العجوز خلال سوق الانتقالات الصيفية الجارية.
ويأتي هذا التحرك الإيطالي في وقت حساس للغاية، حيث يسعى يوفنتوس للتعاقد مع حارس مرمى جديد لتدعيم صفوفه بخبرات دولية كبيرة، بينما يدرس الهلال خياراته بشأن قائمة اللاعبين الأجانب المسموح بقيدهم في المسابقات المحلية، خاصة بعد عودة الحارس محمد العويس الذي قدم مستويات مميزة مع “الأخضر” في المونديال الأخير.
وتشير شبكة “الجزيرة”، إلى أن النادي الإيطالي رصد مبلغًا يصل إلى 9 ملايين يورو للحصول على خدمات بونو، وهو رقم يتجاوز التقديرات السوقية الحالية للحارس الذي يبلغ من العمر 35 عامًا.
وبالرغم من أن عقده مع الهلال يمتد حتى صيف عام 2028، إلا أن فكرة المشاركة في الدوري الإيطالي مع فريق بحجم يوفنتوس قد تكون مغرية للغاية للحارس الذي حقق نجاحات تاريخية في الملاعب الأوروبية، وتحديداً مع إشبيلية الإسباني قبل انتقاله إلى دوري روشن السعودي في عام 2023، مما يضع إدارة الهلال أمام قرار صعب بشأن التخلي عن أحد أهم ركائز الفريق الفنية في الموسم الماضي.
- تألق المونديال يعيد بونو إلى رادارات أوروبالم يكن اهتمام “البيانكونيري” وليد الصدفة، بل جاء نتيجة استمرار بونو في تقديم مستويات خرافية على المسرح العالمي، حيث أكدت الأنباء أن ياسين بونو تألق بشكل لافت في مباريات كأس العالم 2026 مع منتخب المغرب، وكان أحد الأسباب الرئيسية في وصول “أسود الأطلس” إلى الدور ربع النهائي.ولفت بونو الأنظار بشكل خاص في مباراة ربع النهائي أمام فرنسا حينما تصدى لركلة جزاء من النجم كيليان مبابي، بالإضافة إلى بطولاته المعتادة في ركلات الترجيح التي أقصت هولندا في دور الـ32، مما أثبت للعالم أجمع أن عمر الـ35 لم يؤثر إطلاقًا على رشاقته أو قدرته على حسم المباريات الكبرى.وعلى الرغم من انخفاض قيمته السوقية على موقع “ترانسفير ماركت” لتصل مؤخرًا إلى حوالي 5.5 مليون يورو، إلا أن القيمة الفنية والضمانات التي يقدمها بونو في المواعيد الكبرى تجعل العرض الإيطالي المقدر بـ 9 ملايين يورو منطقيًا، كونه يمثل استثمارًا في “الخبرة الجاهزة” التي لا يمكن قياس قيمتها بالأرقام المجردة فقط.
- أزمة القائمة المحليةمن الناحية الإدارية داخل نادي الهلال، يواجه “الزعيم” معضلة تتعلق بعدد اللاعبين الأجانب المسموح بقيدهم محلياً، حيث تدرس الإدارة سيناريو يقتضي بتسجيل بونو في القائمة الآسيوية فقط والاعتماد على محمد العويس محليًا.ووفقًا للتقارير، فإن الحارس المغربي يرفض تمامًا هذا المقترح، ويفضل الرحيل والعودة إلى أوروبا بدلًا من الانتقال إلى مقاعد البدلاء في الدوري السعودي، مما يعزز من احتمالات قبول عرض يوفنتوس في حال وصوله بشكل رسمي إلى طاولة المفاوضات في الرياض للحصول على موافقة “الأزرق” النهائية.فكرة رفع اسم بونو من القائمة المحلية ليست تقليلاً من شأنه، بل هي محاولة لتوفير خانة للاعب أجنبي في مركز آخر يحتاجه المدرب سيموني إنزاجي، خصوصًا مع تزايد الثقة في العويس بعد عودته من الإعارة.ومع ذلك، فإن بونو يرى أن مكانته كواحد من أفضل حراس العالم لا تسمح له بأن يكون خيارًا ثانويًا أو “حارس بطولات قارية” فقط، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه لرحيله قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية، رغم تألقه المستمر وحب الجماهير الهلالية له التي تراه صمام أمان لا يمكن تعويضه بسهولة.
- القيمة الفنية مقابل منطق السوقدائمًا ما تخضع صفقات حراس المرمى لمنطق مختلف تمامًل عن بقية المراكز في كرة القدم، فبينما يقل سعر المهاجم كلما تقدم في العمر، تزداد قيمة الحارس بخبرته ومراكمته للمواقف الصعبة.وهذا ما يبرر استعداد يوفنتوس لدفع مبلغ يفوق القيمة السوقية لبونو بنسبة 65%، فالفريق الإيطالي يدرك أن التعاقد مع بونو يعني الحصول على حارس قاد بلاده لنصف وربع نهائي المونديال على التوالي، وحصد الدوري الأوروبي مع إشبيلية، وهو يمتلك الشخصية القيادية داخل الملعب التي افتقدها “اليوفي” في فترات الانتقال بين الأجيال.

