• Home  
  • تهديدات، شتائم، ومعارك نفسية كواليس صراع بشكتاش المحتدم مع رامي عباس وصمت محمد صلاح الغامض
- اخر الاخبار - كرة القدم

تهديدات، شتائم، ومعارك نفسية كواليس صراع بشكتاش المحتدم مع رامي عباس وصمت محمد صلاح الغامض

يبدو أن الأتراك لا يعرفون الوكيل الكولومبي جيدًا! إن كانت منصة “إكس” تسمح لنا بالاطلاع على عدد الزوار الحاليين لحساب الكولومبي رامي عباس، يمكنني أن أراهنك أن الملايين تترقبه، في انتظار بيان أو حتى كلمة أو رمز تعبيري، ردًا على الهجوم المتكرر من نادي بشكتاش عليه في الأيام الأخيرة، والذي كان آخره قبل ساعات قليلة […]

يبدو أن الأتراك لا يعرفون الوكيل الكولومبي جيدًا!

إن كانت منصة “إكس” تسمح لنا بالاطلاع على عدد الزوار الحاليين لحساب الكولومبي رامي عباس، يمكنني أن أراهنك أن الملايين تترقبه، في انتظار بيان أو حتى كلمة أو رمز تعبيري، ردًا على الهجوم المتكرر من نادي بشكتاش عليه في الأيام الأخيرة، والذي كان آخره قبل ساعات قليلة من الآن.

هذا الرجل الذي يخرج في كل مرة بعبارات قصيرة أو كلمات مقتضبة، لكنها كافية لتغيير الكثير، فهو الوكيل الذي يدير ملفات محمد صلاح في الغرف المغلقة بقبضة يد “محامٍ متمرس”، وفي العلن عبر منصة “إكس” بحزم يقضي على كل الجدل حوله بكلمة.

ألفاظ خارجة وتهديد بالقتل

من الصعود لسابع سماء إلى الهبوط لسابع أرض .. هذا هو حال جمهور بشكتاش حاليًا، فالأيام الماضية كانت بمثابة الحلم بالنسبة لهم، فلم يكن يتوقع أحد أن يوافق صلاح على تمثيل ناديهم رغم أنه لن يشارك في دوري أبطال أوروبا 2026-27، ومصيره غير مؤكد بعد في الدوري الأوروبي، إذ لا يزال يخوض الأدوار التمهيدية.

تلك الصدمة دفعتهم لاجتياح منصة “إكس” برسائل هجوم و”سب وقذف” ضد رامي عباس، فيما تتفق جميعها على وصفه بـ”الوكيل الجشع”.

عرض تلك الرسائل عبر سطورنا هذه لن يكون سهلًا في ظل الألفاظ الخارجة الموجودة بجميعها تقريبًا، لكننا حاولنا قد الإمكان..

على سبيل المثال لا الحصر، كتب أحدهم موجهًا حديثه مباشرة لرامي عباس بكلمات عربية في محاولة لإيصال رسالته بلغة يجيد فهمها صاحب الأصول اللبنانية: “اسمع يا بني آدم، اسمع هذا الكلام واعمل؛ الجشع لا حدود له .. من أنت لتتقدم بطلبات غير معقولة؟ في مصر، الدخل الفردي لا يقارن بهذه الأرقام، فحتى المعلم يعيش في ظروف صعبة. أنت ترفض مبالغ ضخمة، وطمعك لا ينتهي. حتى لو انتقل صلاح إلى الأهلي أو الزمالك، فلن يحصل على ربع ما تقدمه. نحن نادٍ ينافس في أوروبا، ولديك الفرصة لتكون جزءًا من هذا التاريخ، لكنك تفضل الجشع”.

بينما قام مشجع تركي آخر بتصعيد الأمور، مهددًا الوكيل الكولومبي بالقتل، فكتب: “إذا جئت إلى اسطنبول أو تركيا، أقسم أنك ستُقتل، لأن مشجعي بشكتاش موجودون في كل أنحاء تركيا، لن ننسى ما فعلته يا (لفظ خارج)”.

جشع؟ .. لأنكم لا تعرفون رامي عباس جيدًا

بعيدًا عن التهديد بالقتل والسب والقذف الذي لجأ له جمهور بشكتاش، فإن كان هذا الجمهور تابع رامي عباس جيدًا خلال مسيرة محمد صلاح في الملاعب، ربما ما كان لجأ لهذا الأسلوب .. فهو محامي قبل أن يكون وكيل لاعبين أو بالأحرى هو وكيل لاعب واحد فقط “مو”، لذا معاركه غالبًا ما تكون نهايتها لصالحه..

نتحدث عن معركته ضد فيورنتينا؛ النادي الذي خاض به النصف الثاني من موسم 2014-15 معارًا من تشيلسي، قبل أن يرحل بنهايته، في وقت ظن به النادي الإيطالي أنه مدد عقد الإعارة لموسم آخر تلقائيًا .. وهي القضية التي نجح رامي عباس في إدارتها بامتياز، حتى جاء حكم غرفة فرض المنازعات بالاتحاد الدولي “فيفا” لصالح صلاح.

كذلك هناك معركته مع الاتحاد المصري لكرة القدم قبل كأس العالم روسيا 2018، بعدما استخدم صور صلاح دون موافقته، ما كان يضر بعقود الرعاية الخاصة به .. وهي القضية التي قلب بها عباس الرأي العام في مصر رأسًا على عقب ضد اتحاد هاني أبوريدة.

نمر أيضًا على مفاوضات ليفربول لتجديد عقد مو عام 2022، تلك المرحلة التي تعرض خلالها رامي عباس لهجوم جم من جماهير الريدز، لصرامته في التمسك بحقوق اللاعب المالية .. لكن في الأخير رضخ المسؤولون لمطالبه، ونجح في جعل صلاح صاحب أكبر عقد في تاريخ النادي الإنجليزي.

حتى في ملف تجديد عقد صلاح الأخير مع ليفربول عام 2025، أدار عباس المفاوضات بجدارة في الغرف المغلقة، مع منح مو مهمة إعلامية وقتها لتجييش الجمهور ضد إدارة الريدز .. وقد نجح الثنائي بالفعل في الوصول لصيغة تجديد مرضية بدعم جماهيري كبير.

الأكيد وسط كل ذلك أن اتهام رامي عباس بـ”الجشع” حاليًا لا معنى له، كونه الوكيل الذي حارب بقوة على حقوق صلاح الشخصية في كافة المعارك التي خاضها، ولم نسمع قط عن أزمة بسبب عمولته الشخصية.

إذًا الأزمة في الأساس في قدرات بشكتاش المالية، التي يعترف الجميع في تركيا أنها محدودة ولا تليق بصفقة كمحمد صلاح، فكان من الأولى عدم سلك هذا المسار من البداية.

محمد صلاح .. لا حاجة للتنازل!

هناك نغمة أخرى بدأت تتردد بعد إعلان بشكتاش انسحابه من المفاوضات مع محمد صلاح .. “رامي عباس سيضر باللاعب”!

هو اتهام مردود عليه عبر سنوات عملهما سويًا، لكن علينا أن ندرك أولًا أن لجوء صلاح لبشكتاش من البداية يحمل رسالة واضحة مفادها أن كرة القدم لم تعد هي معياره الأول في هذه الفترة مع بلوغه عامه الـ34 .. والحديث هنا متعلق بتحقيق البطولات وكسر الأرقام القياسية وما شابه من أهداف ركض خلفها على مدار سنوات مع ليفربول.

بشكتاش ليس النادي الأكبر في تركيا، فقد كان آخر صعود له على منصة التتويج بالدوري المحلي موسم 2020-21، بجانب أنه لن يشارك في دوري أبطال أوروبا 2026-27 ومصيره من الدوري الأوروبي غير مؤكد بعد في الأدوار التمهيدية.

إذًا لماذا التفاوض معه من البداية؟ .. رامي عباس قالها من قبل “نحن لن نتفاوض مع أندية لا يرغب صلاح في اللعب لها”، أي أن القصة ربما متعلقة بـ”راحة نفسية” أكثر من أي شيء آخر بعدما حقق كل شيء ممكن في ملاعب أوروبا مع ليفربول.

لكن تلك الراحة النفسية لا تعني الاستغناء عن الشروط المالية وإن استغنى عن الأهداف الرياضية الكبرى، لذا تصرفات صلاح ووكيله حاليًا مبررة إلى حد كبير، إن نظرنا للأمر من هذا المنظور.

ناهيك عن أن الشروط المالية التي يطالب بها رامي عباس بإمكانه أن يجدها في الدوري الأمريكي ودوري روشن السعودي، إن أغلقت تركيا أبوابها في وجه، فإن كانت الرواتب في الأول لا تضاهي ما يتقاضاه اللاعبون في الثاني، فإن حقوق الرعاية وما شابه من مصادر يمكنها أن تحقق أهداف صلاح المالية في الولايات المتحدة، كما فعل الأرجنتيني ليونيل ميسي تمامًا بعد رفضه عرض الهلال السعودي وتفضيله الانتقال لإنتر ميامي في صيف 2023.

أخيرًا مع ملاحظة سريعة من كافة تصريحات مسؤولي بشكتاش على مدار الأسابيع الماضية..

تقريبًا جميعهم كان يرفق تصريحاته بعبارة “نعتقد أن صلاح لا علم له بتصرفاته رامي عباس” .. لا نعلم تحديدًا الهدف من هذا التصريح، لكن الأكيد أنها محاولة كسب المعركة “نفسيًا”!

الهدف الأول منها متعلق بالعلاقة مع محمد صلاح نفسه، فهي تأكيد على أن المصري لا يد له في “جشع” رامي عباس – كما يتهمه الأتراك – ومن هنا يبقى الباب مفتوحًا بين الطرفين، إن أراد النادي فتح خط تفاوض جديد.

أما الهدف الثاني فمتعلق بإحراج صلاح نفسه أمام الرأي العام، وإظهاره بصورة المنفصل عن الواقع، ما قد يستفزه لمحاولة تغيير خط التفاوض لصالح النادي التركي أو الظهور علنًا للحديث عن سير عملية التفاوض.

وبالحديث عن الهدف الثالث والأخير، فربما هي محاولة من النادي التركي للخروج من ورطته أمام الجماهير التركية حال فشل الصفقة بعد العشم الكبير بإتمامها، وكأنه يريد أن يقول “قمنا بما علينا وأقنعنا صلاح بمشروعنا، لكن طريقة وكيله خرّبت كل شيء!”.

على كلٍ أيًا كان الهدف هذا التصريح المتكرر من مسؤولي بشكتاش، فكافة المعارك السابقة عبر مسيرة مو في الملاعب تقول إن تلك التكتيكات النفسية هي “لعبة” رامي عباس في المقام الأول، وقلب المشهد ضده محاولة ميؤوس منها، حتى وإن بدى وكأن البساط يُسحب من تحت أقدامه في مرحلة ما، لكنه دائمًا ما كان المشهد الأخير لصالحه هو ومحمد صلاح!

وجهتك الأولى لكل ما يتعلق بالرياضة، حيث نقدم تغطية شاملة ومحدثة لأهم الأخبار المحلية والعالمية لحظة بلحظة

البريد الالكتروني: info@malaeb.com

كل الحقوق محفوظة @ 2026