ليلة سعيدة للإسبان.. وخيبة أمل للأرجنتينيين
في ليلة حبست أنفاس الملايين، وتجاوزت حدود الإثارة؛ توّج منتخب إسبانيا الأول لكرة القدم بلقب كأس العالم 2026، بعد قمة تاريخية ضد نظيره الأرجنتيني.
هذه القمة جاءت مخيبة للآمال، من ناحية المتعة الكروية؛ ولكن إسبانيا سيطرت عليها بـ”الطول والعرض”، محققة الانتصار (1-0) في النهاية.
هدف إسبانيا الوحيد في شباك الأرجنتين، سجله النجم الشاب فيران توريس، مهاجم العملاق الكتالوني برشلونة، في الدقيقة 106 “الأولى من الشوط الإضافي الثاني”.
وهذا اللقب تحقق بأقدام جيل إسباني شاب واعد، بقيادة الجوهرة لامين يامال؛ ليحصد “لاروخا” نجمته العالمية الثانية، بعد نسخة عام 2010.
ومن ناحيته.. فشل منتخب الأرجنتين في الحفاظ على لقبه العالمي؛ الذي حققه في النسخة الماضية التاريخية، التي احتضنتها الدوحة القطرية على أراضيها.
ونحن سنستعرض من ناحيتنا، خلال السطور القادمة من تقريرنا؛ أبرز النقاط التي يُمكن الوقوف أمامها، بعد فوز إسبانيا ضد الأرجنتين في نهائي المونديال..
الأرجنتين.. وصلت إلى نهائي كأس العالم 2026 “منهكة” ولكن!
السؤال الأكثر تداولًا قبل انطلاق نهائي بطولة كأس العالم 2026، بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين؛ كان هو: “من الأجهز بدنيًا لانتزاع اللقب الغالي؟!“.
الإجابة على الورق، كانت هي أن منتخب إسبانيا “الأكثر جاهزية بدنيًا” من الأرجنتين؛ لمجموعة من الأسباب المهمة، وذلك على النحو التالي:
* أولًا: عدم خوض إسبانيا أي أشواط إضافية، في الأدوار الإقصائية؛ عكس الأرجنتين التي اضطرت لذلك، في مباراتين.
* ثانيًا: سيطرة منتخب إسبانيا على جميع مبارياته، في المجموعات والإقصائيات؛ عكس الأرجنتين التي كانت تبذل جهدًا كبيرًا للغاية، لتعويض تأخُرها وخطف الانتصار.
* ثالثًا: متوسط الأعمار الصغير نسبيًا للمنتخب الإسباني، الذي يُقدر بـ26.9 سنة؛ عكس الأرجنتين التي وصل معدلها إلى 29.2 عامًا، تقريبًا.
وبسبب كل ذلك؛ وجدنا الكثير من نجوم الأرجنتين يعانون بدنيًا في نهائي كأس العالم 2026، مع “استبدال” بعضهم للإصابة.
إلا أنه بصفةٍ عامة.. حاول نجوم الأرجنتين تعويض كل ذلك؛ بأمرين مهمين للغاية، هما “التنظيم التكتيكي والروح القتالية”.
وصمد الأرجنتينيون بالفعل، حتى تم “طرد” متوسط الميدان إنزو فيرنانديز في الدقيقة 90+3؛ ثم الوصول إلى الشوطين الإضافيين، اللذين دمرا اللاعبين بدنيًا بالكامل.
ليونيل سكالوني.. عندما كذب مدرب الأرجنتين على العالم أجمع!
استكمالًا لما ذكرناه في السطور الماضية؛ نستطيع القول إن المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني ليونيل سكالوني، “كذب” على العالم أجمع.
سكالوني أوهم عشاق الساحرة المستديرة حول العالم، أنهم سيُشاهدون نهائي مونديالي رائع؛ وذلك عندما قال: “مواجهة الأرجنتين وإسبانيا في المشهد الختامي، هي هدية لكرة القدم”.
لكن كما ذكرنا؛ منتخب الأرجنتين بقيادة سكالوني لجأ إلى التنظيم التكتيكي، بعيدًا عن محاولة لعب كرة القدم أساسًا.
والحقيقة أننا شاهدنا الأرجنتين في الشوط الأول، من نهائي كأس العالم 2026؛ تقوم بالآتي:
* أولًا: التمركز في ملعبها؛ مع ترك الكرة بالكامل للمنتخب الإسباني.
* ثانيًا: عدم الاهتمام بجودة الخروج بالكرة؛ حيث كان الأهم تجنُب ارتكاب الأخطاء في المنطقة الخلفية.
أي أن سكالوني هو من جر النهائي، إلى الأداء السلبي الذي شاهده العالم؛ حتى ولو نجح تكتيكيًا في منع خطورة المنتخب الإسباني بقيادة جوهرته لامين يامال، في الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني.. قام سكالوني بمجموعة من “التبديلات”؛ ولكنها كانت أشبه بتغيير الوجوه أكثر من طريقة اللعب، أو حتى تحسين الأداء والمستوى الفني.
- وواصل الأرجنتينيون نفس الأداء السيئ، مع محاولة الصمود تكتيكيًا وبدنيًا فقط؛ إلا أن ذلك لم يستمر للنهاية، حيث خطف المهاجم فيران توريس الانتصار في الدقيقة 106.

