أعلن المدير الفني للمنتخب الإسباني، لويس دي لا فوينتي، عن رغبته في فرض “رقابة جماعية” محكمة وصارمة على أسطورة الأرجنتين ليونيل ميسي، مستبعداً تماماً فكرة اللجوء إلى استراتيجية الدفاع “رجل لرجل”، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي سبَق القمة المونديالية المرتقبة بين بطلي أوروبا وأمريكا اللاتينية في نهائي كأس العالم بأمريكا الشمالية.
كابوس الـ 15 دقيقة: قصة غريبة من دفاتر دي لا فوينتي القديمة
وفي حديثه للصحفيين قبل المباراة النهائية الحاسمة، برر دي لا فوينتي قراره بالعودة إلى تجربة تدريبية قديمة تعود لفترة إشرافه على فريق الشباب بنادي إشبيلية الإسباني. حيث واجه حينها ميسي وهو لاعب في صفوف الفئات السنية لبرشلونة بعد أن سمع الكثير عن موهبته الاستثنائية.
وروى المدرب الإسباني تفاصيل تلك الموقعة قائلاً إنه كلّف أحد لاعبيه بفرض رقابة فردية لصيقة على ميسي، وظلت النتيجة متعادلة سلبياً حتى الدقيقة 70. ومع حصول اللاعب المكلّف بالمراقبة على بطاقة صفراء، اضطر دي لا فوينتي لاستبداله خوفاً من الطرد، لتنقلب المباراة رأساً على عقب؛ إذ نجح النجم الأرجنتيني في تمزيق شباك فريقه بـ 4 أهداف كاملة في غضون 15 دقيقة فقط. وعقّب مدرب “لا روخا” ضاحكاً: “لذا لن نكرر هذا الخطأ مجدداً، الحل يكمن في البقاء متيقظين كمجموعة وإيلائه اهتماماً جماعياً خاصاً”.
الرقصة المونديالية الأخيرة: ثناء إسباني على قائد الـ “تانغو”
وأشاد دي لا فوينتي بالمستويات الكلاسيكية المذهلة التي يقدمها ميسي (39 عاماً) في هذه النسخة من البطولة، والتي قاد بها منتخب بلاده إلى النهائي الحلم فيما يُتوقع أن يكون الظهور الأخير للنجم المخضرم على مسرح كأس العالم. ووصف المدرب الإسباني قائد الأرجنتين بأنه “حالة فريدة من نوعها في عالم كرة القدم”، معتبراً سلوكه وعطاءه داخل الملعب في هذا العمر المتقدم نموذجاً ملهماً يُحتذى به للأجيال الرياضية الشابة.
صراع الأصدقاء على العرش العالمي: عندما يواجه “الأستاذ” تلميذه النجيب
ولا تقتصر إثارة النهائي الكبير على صراع اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، بل تمتد إلى دكة البدلاء؛ حيث يمثل النهائي مواجهة عاطفية وتكتيكية خاصة تجمع دي لا فوينتي بنظيره الأرجنتيني ليونيل سكالوني. وترجع علاقة الصداقة القوية بين الرجلين إلى عام 2017، عندما كان دي لا فوينتي يعمل محاضراً بالاتحاد الإسباني، وكان سكالوني حينها أحد طلابه المجدّين لنيل رخصة التدريب الاحترافية (UEFA Pro).
وفي ختام تصريحاته، دافع دي لا فوينتي بقوة عن نظافة أسلوب لعب المنتخب الأرجنتيني، رافضاً بشكل قاطع التلميحات الإعلامية التي تشير إلى إمكانية لجوء كتيبة سكالوني إلى “الحيل الميدانية” أو الأساليب الملتوية للتأثير على تركيز لاعبي إسبانيا، مؤكداً احترامه الكامل لهوية الخصم الكروية

