المواجهة تتجدد بين العملاقين ولكن على الصعيد العالمي وليس القاري
مرت سنتان فقط من آخر لقاء رسمي بين فرنسا وإسبانيا، الثنائي سيلعب على بطاقة الترشح لنهائي كأس العالم 2026 هذا الأسبوع، وفي نفس التوقيت تقريبًا في 2024 لعب على نفس الرهان ولكن على المستوى القاري لحساب أمم أوروبا “اليورو”.
لم يتغير الكثير في تشكيل الفريقين، ولكن هناك معطيات مهمة تغيرت فيما يخص المنتخبين والبعض من النجوم، وهو ما نستعرضه بالسطور التالية.
كانت إسبانيا تلعب للمرة الأولى وقتها في 2024 بطولة كبرى تحت قيادة لويس ديلا فوينتي، وكان يعتمد تقريبًا نفس أسلوب اللعب ولكن مع تغييرات طفيفة في العناصر.
يختلف الفريق الحالي عن فريق اليورو في مركز الظهير الأيمن، الآن بيدرو بورو ووقتها كان داني كاربخال، ولكن ضد فرنسا لعب خيسوس نافاس لإيقاف نجم ريال مدريد.
قلب الدفاع كان يشغله أيمريك لابورت كما هو الحال الآن، ولكن شريكه كان ناتشو ضد فرنسا وروبين لي نورماند في بقية البطولة، والآن بزغ نجم باو كوبارسي كأحد أفضل العناصر في التشكيل الحالي.
خط الوسط لم تتغير الأسماء تقريبًا، رودري حاضر، أولمو حاضر، فابيان رويز حاضر، ويضاف عليهم الآن بيدري الغائب وقتها للإصابة.
الاختلاف حاضر أيضًا في قلب الهجوم، ألفارو موراتا كان قائد الفريق ومن يشغل مركز رأس الحربة، والحالي ميكيل أويارزبال كان حاضرًا مع المجموعة ولكن ليس أساسيًا.
نقطة مهمة أخرى هي جاهزية نيكو ويليامز ومشاركته أساسيًا في اليورو، ما جعل الفريق يمتلك ثنائي على الجناح حاسم في صورة لاعب بيلباو ولامين يامال، بينما يعاني اللاعبان في كأس العالم حتى الآن مع التعافي من الإصابة بشكل كامل، ما أثر على مردودهما وقدرتهما على اللعب بشكل مستمر.
تقريبًا هو هو نفس المنتخب الذي لعب يورو 2024 مع فرنسا يشارك في كأس العالم ولكن مع تعديلات طفيفة، ولكن جوهرية حولت الفريق هجوميًا، وهو الذي لم يسجل هدفًا من اللعب المفتوح في اليورو إلا في نصف النهائي، والآن يرعب المنافسين.
تيو كان الظهير الأيسر وقتها، والآن هو حاضر ولكن فقد مركزه لصالح لوكا دين، نجولو كانتي كان أساسيًا قبل عامين والآن احتياطيًا ويلعب مانو كوني إلى جوار الثابت دومًا أدريين رابيو، بينما التغير الكبير هو في طريقة اللعب بالوسط من ثلاثي إلى ثنائي، وتكوين خط الرعب بالهجوم بدخول مايكل أوليسي وديزيري دوي مع كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي، وخروج راندال كولو مواني.
اعتزل الثنائي أوليفييه جيرو وأنتوان جريزمان، بينما تم استبعاد إدواردو كامافينجا لاعب ريال مدريد عن تشكيل فرنسا في كأس العالم.
يغيب ريال مدريد عن تشكيل إسبانيا الحالي، وإن كان انتقال مارك كوكوريلا إلى صفوفه أثناء المونديال منح الملكي ممثلًا في صفوف لا روخا، بينما في اليورو كان كاربخال وناتشو وخوسيلو حاضرون بألوان الميرينجي.
في فرنسا كان يمثل ريال مدريد كامافينجا وتشواميني، والآن يحمل اللواء مبابي للقلعة البيضاء ضد الحضور الطاغي للاعبي برشلونة، ثمانية لاعبين في إسبانيا، بالإضافة إلى جول كوندي في فرنسا.
لم تخرج الكرة الذهبية في آخر نسختين لها عن لاعبي الفريقين، فتُوج بها رودري في 2024 بفضل ما قدمه في اليورو مع إسبانيا، وسط لغط أحقية فينيسيوس عقب الفوز بدوري الأبطال مع ريال مدريد.
ثم في الموسم التالي بدأ اكتساح باريس سان جيرمان للقارة العجوز، وعلى إثره، فاز عثمان ديمبيلي بالكرة الذهبية في 2025، والمفارقة هي استمرار معاندة الجائزة لكيليان مبابي رغم تنقله المدوي من بي إس جي إلى مدريد.

