سباق غامض في نسخة 2026 للجائزة الفردية الأهم في كرة القدم
اعتدنا في السنوات الماضية، أن يكون المرشح للفوز بالكرة الذهبية شبه ثابت وواضح للجميع، ومن بعده لاعب آخر أو لاعبين، ليتكون السباق منهم قبل الإعلان النهائي.
ولكن وفقًا لكل ما نراه حاليًا، فالصورة ضبابية، حتى بعد كل ما حدث في كأس العالم 2026، من الصعب لأحدهم أن يخرج ليقول بوضوح أن”هذا اللاعب” هو الأحق والأقرب للفوز بها.
نهائي المونديال سيكون يوم الأحد المقبل 19 يوليو، بين الأرجنتين وإسبانيا، وهي المواجهة التي قد نرى فيها الفائز بالكرة الذهبية لموسم 2025/2026 .. وربما لا!
بين “شلة باريس سان جيرمان” وثنائي ريال مدريد، ونجم آرسنال الحالم، والغني عن التعريف هاري كين، والأكثر تتويجًا في التاريخ وهو ليونيل ميسي، وخليفته في برشلونة لامين يامال.
قبل انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، كان الحديث عن باريس سان جيرمان، الفريق الذي لفت الأنظار بفضل مدربه لويس إنريكي والمجموعة المميزة التي يمتلكها من المواهب.
العملاق الفرنسي حصل على دوري أبطال أوروبا، الدوري الفرنسي، السوبر الأوروبي، كأس إنتركوتنينتال، السوبر المحلي، لذلك كان من الطبيعي وضع مجموعة من لاعبيه ضمن المرشحين.
ثنائية جواو نيفيش وفيتينيا برزت بغض النظر عن العناصر الهجومية الأخرى، من منطلق أن “رودري فعلها في 2024 فلما لا؟”، وهي وجهة نظر منطقية بسبب تأثير الثنائي المذهل على موسم باريس.
ولكن الصورة المتخبطة التي ظهر بها كل منهما مع البرتغال في كأس العالم، وظهور عناصر أخرى أفضل تجعل فرصتهما صعبة للغاية، وهنا علينا الذهاب إلى خط الهجوم الناري الذي يتمتع به الفريق الفرنسي.
عثمان ديمبيلي : سجل 20 هدفًا وصنع 11 مع باريس الموسم الماضي، وسجل 4 مرات مع فرنسا في النسخة الحالية من المونديال، ولكن فكرة تكراره لإنجاز العام الماضي وحصد الجائزة تبدو شبه مستحيلة، لأنه لم يكن أكثر العناصر تأثيرًا على مستوى النادي أو المنتخب.
ديزيري دوي : سجل 13 هدفًا وصنع 11 في 41 مباراة مع باريس، وأحرز هدفًا وحيدًا في المونديال ولعب تمريرتين حاسمتين، وظهر كبديل أكثر من مرة، ومن غير المتوقع ظهوره ضمن المرشحين الرئيسيين، عكس اللغة السائدة قبل البطولة.
خفيتشا كفاراتسخيليا : هنا الأمور تختلف، الجورجي كان أكثر اللاعبين تأثيرًا في رحلة باريس المثيرة، سجل 19 هدفًا وصنع 11 في 48 مباراة، ولكن الأرقام لا تحكي كل ما قدمه مع الفريق محليًا وقاريًا، ولعبه دورًا هامًا في اللحظات الحاسمة.
جناح باريس تنطبق عليه العديد من المعايير في تحديد الفائز بالكرة الذهبية، مثل التأثير في الفوز بالبطولات، الأرقام الفردية المميزة واللعب النظيف وغيرها من الأمور، وإذا أخرجنا كأس العالم من الحسبة، سيكون هو المُرشح الرئيسي.
قبل انطلاق البطولة الحالية، فرصة جود بيلينجهام كانت شبه مستحيلة في التتويج بالكرة الذهبية، بسبب موسمه الكارثي و”الصفري” مع ريال مدريد، ولكن كل شيء تغير تمامًا.
بيلينجهام كان من الأسباب الرئيسية في صعود إنجلترا إلى نصف نهائي المونديال، بسبب أهدافه المؤثرة التي وصل عددها إلى الرقم 6 في 7 مباريات.
نجم ريال هو من أنقذ إنجلترا ضد المكسيك والنرويج، وكان من الممكن أن يضع نفسه من المرشحين الرئيسيين، لولا خروج بلاده من نصف النهائي أمام الأرجنتين بنتيجة 2/1 .. إذن جود خارج الصورة تمامًا.
هناك زميليه في إنجلترا، أولهما ديكلان رايس، أحد أهم العناصر التي ساعدت آرسنال على الفوز بالدوري الإنجليزي، ورغم اجتهاده مع الأسود الثلاثة في المونديال، إلا أن إمكانية فوزه أصبحت شبه مستحيلة.
وأما الثاني فهو مهاجم بايرن ميونخ هاري كين، الذي قضى رحلة استثنائية مع النادي البافاري في موسم 2025/2026، ولم يكن ينقصه سوى الفوز بالمونديال ليكون المرشح الأوضح للفوز بالجائزة مع كفاراتسخيليا.
كين سجل 61 هدفًا وصنع 7 في 51 مباراة مع بايرن، ولكنه فشل في تحقيق دوري الأبطال واكتفى بالنجاح المحلي، ولعب دورًا رئيسيًا في تأهل إنجلترا لنصف نهائي كأس العالم بتسجيل 6 أهداف.
ولكن مع خروج إنجلترا، تبقى فرصته ضعيفة “إن كان المونديال” معيارًا رئيسيًا للحكم بغض النظر عن النجاحات مع الأندية والأرقام الفردية.

