رحل كومان والدائرة تعيد نفسها من جديد ..
عندما رحل رونالدو كومان عن تدريب هولندا عقب الخروج المخيب والمبكر من كأس العالم بدور ال32 على يد المغرب، ظهرت نغمة ساخرة بأن “الطواحين” ستعيد سيناريو السنوات الماضية، يرحل كومان ويأتي فان خال مجددًا، ليرحل عقب البطولة الكبرى المقبلة ويعود كومان من جديد.
السيناريو في طريقه للتحول لواقع بعد أن خرجت أشهر صحف البلاد “تيليجراف” بتقرير هذا الصباح عن رغبة فان خال، 74 عامًا، بالفعل في العودة، وشعوره بأنه في وضع صحي يسمح له بتولي المسؤولية.
عادة هولندية
مسألة عودة المدربين لتولي تدريب المنتخب في هولندا هي أقرب لكونها عادة تاريخية، وحدثت بالفعل مع عديد المدربين وليس فقط فان خال وكومان.
رينوس ميشيل، الأسطورة الذي قاد الفريق لنهائي كأس العالم 1974 يملك الرقم القياسي بالعودة ثلاث مرات، وهناك من عادوا في مناسبة وحيدة أو مناسبتين مثل جوس هيدنك، ديك أدفوكات، وليو بينهاكر.
لعنة السرطان تضرب هولندا
المفارقة الغريبة أن المرض الخبيث دومًا يرتبط بمدربي “الطواحين” بشكل أو بآخر أثناء تدريبهم للمنتخب.
فان خال رحل في 2022 عن هولندا بسبب سرطان البروستاتا، وبحسب المدرب المخضرم، فقد تعافى منه بشكل تام، أما كومان، فقد كشف عن صراع زوجته مع المرض في الشهور الماضية، ما ألقى بظلاله على تحضيرات الفريق للمونديال الأخير.
لعنة السرطان ضربت مدرب هولندا السابق في مناسبتين ديك أدفوكات ولكن في ابنته، إذ ترك تدريب كوراساو التي قادها لتأهل تاريخي لمونديال أمريكا، ولكن عاد قبل أيام قليلة لقيادة الفريق الكاريبي في المونديال عقب تحسن حالتها.
من سيدرب هولندا؟
فان خال هو من عرض نفسه على الاتحاد الهولندي وحتى الآن لا توجد مؤشرات قوية على إعادة تعيينه لمرة رابعة، بل كان الحديث في اتجاه مختلف تمامًا.
الصحفي جوردي توماسوا من موقع “فوتبول زون” الهولندي يصف موقف الاتحاد الهولندي الحالي بالفوضوي، والسبب هو انتظاره لما بعد كأس العالم لبداية رحلة البحث عن خليفة كومان, رغم أن مصير الناخب الوطني كان أقرب للمغادرة من الاستمرار بالنظر لحالة زوجته الصحية، ما ترتب عنه الدخول في المفاوضات متأخرًا مع أمثال بوش وتين هاج.
الرغبة كانت في تعيين بيتر بوش كخليفة لكومان ولكن بطل هولندا مع بي إس في اختار التمديد والاستمرار في مشروعه، ثم جاء التفكير في إريك تين هاج، والأخير أيضًا فشل الاستمرار في تفينتي، لتتجه المحاولات نحو مدرب ليفربول السابق أرني سلوت، والذي يحظى بتأييد شعبي وإعلامي، ولكنه رفض المنصب لرغبته بالاستمرار في العمل مع الأندية.
الحديث في الأيام الماضية يدور حول وجه شاب وهو اللاعب السابق للطواحين وبرشلونة مايكل ريزجر، والذي يقدم عروضًا لاقت ترحيبًا مع منتخب شباب هولندا منذ توليه المهمة قبل ثلاثة أعوام، ويملك عقدًا بالفعل حتى 2027 مع الاتحاد الهولندي مما يسهل المفاوضات.

