صفقة قد تكون حديث العالم..
لم يعد تألق مالكوم أوليفيرا مقنعًا لإدارة الهلال، فالهدف صار واضحًا؛ البحث عن جناح أيمن جديد بأقصى سرعة، ومع تلقي المزيد من الردود “السلبية”، بات الهدف القادم هو البرازيلي الشاب ريان فيتور.
ريان فيتور الذي كان “هدية” كارلو أنشيلوتي، للبرازيل، في كأس العالم، بات هدفًا للهلال، ليصبح التحدي هو إقناع إدارة بورنموث، بالتخلي عن نجمها الشاب، صاحب الـ19 عامًا، لينتقل إلى قلعة الزعيم في الميركاتو الصيفي.
ونجح الهلال في حسم 7 صفقات – حتى اللحظة – في الفترة الصيفية؛ بضم الجناح الهولندي كريسنسيو سامرفيل، من وست هام، وكذلك عبد الله العنزي، صبري دهل، محمد العويس، محمد الصرنوخ، محمد محزري.
بديل رافينيا في الهلال والبرازيل
ويُعد الوصف الأمثل لريان فيتور، بعد أنباء رغبة الهلال في التعاقد معه، أنه بديل رافينيا، جناح برشلونة، سواءً في المنتخب البرازيلي أو كهدف للزعيم.
ولم يجد ريان، فرصة مثالية للمشاركة مع السليساو، في كأس العالم، أكثر من إصابة نجم برشلونة، بعد مشاركته أمام هايتي، ليتم الاعتماد عليه بعد ذلك بشكل أساسي، بدءًا من لقاء إسكتلندا، الذي صنع فيه تمريرة حاسمة لفينيسيوس، ثم مواجهة اليابان في دور الـ32، قبل وداع المونديال بثنائية النرويج في ثمن النهائي.
وتحدث أنشيلوتي بدوره عن ريان فيتور، بقوله “أعتقد أنه قدم أداءً جيدًا عندما شارك بدلًا من رافينيا (أمام هايتي)، لديه الكثير ليقدمه، نمتلك لاعبين آخرين قادرين على التأقلم مع اسلوب اللعب، ولكن ريان يستطيع منحنا ذلك الاتساع، عندما نحتاج إليه”.
- حقق نبوءة الأعظم في التاريخ بعد وفاتهورغم صغر سنه، إلا أن ريان فيتور يمتلك من القصص، ما يجعله بمثابة صفقة مثالية ينتظرها الهلال، خاصة بعد رحيل هدافه الشاب ماركوس ليوناردو، الذي انتقل إلى أياكس.ريان الذي انضم إلى فاسكو دي جاما، في سن السابعة، وبدأ رحلته في ملاعب كرة الصالات، كان معتادًا على سماع قصص أبرز المهاجمين الذين مرّوا على النادي، من روماريو وروبرتو ديناميت.ديناميت الذي كان أسطورة فاسكو، وهدافه التاريخي، وجه رسالة إلى ريان “الصغير”، في 2016، وحينها كان يلعب مع فريق تحت 11 عامًا، قائلًا “إذا قدمت أداءً جيدًا، سيستدعيك فاسكو ويمنحك أفضل عقد، الأمر كله يعتمد عليك، والطريق لا يزال طويلًا أمامك، أريد أن أكون على قيد الحياة، لأراك تسجل الأهداف لفاسكو”.وتم اختيار ريان لتقديم ملصق تذكاري إلى ديناميت، وصفه بأنه “الأعظم على الإطلاق”، في ليلة الاحتفال بيوم ميلاده الـ68، من أجل تكريمه.ولكن، يبدو أن القدر كان أسرع من تحقيق أمنية ديناميت، حيث توفي في الثامن من يناير 2023، وبعد وفاته بـ11 يومًا فقط، شارك ريان في أولى مبارياته مع الفريق الأول، ليصبح أصغر لاعب يمصل فاسكو في القرن الحادي والعشرين.
تحديات تواجه الهلال
المؤشرات تقول إن الهلال لو استطاع أن يحسم التعاقد مع ريان فيتور، فإنه سيحصل على صفقة هجومية ناجحة بكل المقاييس، وذلك من أجل أكثر من سبب..
* خبرته التي كونها في سن صغيرة، حيث لعب مع منتخب البرازيل الأول واحترف في الدوري الإنجليزي، وهو في سن الـ19.
* طول قامته “1.87 متر”، وبنيته العضلية القوية، التي تمنحه التفوق في مواجهات (واحد ضد واحد)، واسلوبه الذي يعتمد على الاستلام من الخط، والتفوق في المواجهة الثنائية أمام المدافع، ثم القطع سريعًا نحو العمق، وفتح زاوية لتسديد مباشر أو تمريرة بينية.
* تميز ريان في استغلال المساحات، والهجمات المرتدة، فضلًا عن تألقه في الاحتفاظ بالكرة، وكذلك أدواره الدفاعية، وقدرته على شن “ضغط عكسي” على الخصم لاستعادة الكرة.
* عرف طريق الألقاب منذ صغره، حيث توج مع البرازيل بلقبي كأس أمريكا الجنوبية تحت 17 و20 عامًا، فضلًا عن حصده لقب هداف بطولة الناشئين، وكذلك هداف كأس البرازيل، في موسم 2024-2025.
مسيرة مذهلة تجعل صاحب القدم اليسارية القوية، بمثابة حل مثالي للهلال، في حال فشل حسم صفقة الجناح السنغالي إيلمان ندياي.
* انتقاله حديثًا إلى بورنموث، في يناير الماضي، الأمر الذي قد يعد مؤشرًا على اتجاهه نحو البقاء في أوروبا لفترة أطول، خاصة وأن بدايته كانت مميزة مع الفريق الإنجليزي، حيث سجل 5 أهداف وصنع تمريرتين حاسمتين، في الدوري الإنجليزي.
* قيمته السوقية، التي تبلغ 60 مليون يورو، بحسب موقع “ترانسفير ماركت”، ومع ارتباطه بعقد مع بورنموث حتى يونيو 2031، فإن ناديه إذا ما وافق على رحيله، سيطلب مقابلًا ماديًا أعلى بكثير من هذا المبلغ، وقد يصل إلى مبلغ تعجيزي، كما شاهدنا في حالة برشلونة مع رافينيا، حيث ذكرت التقارير بأن جوان لابورتا طلب 100 مليون يورو.
- وماذا عن “المواليد”؟هذا هو التحدي الثالث الذي ينتظر الهلال، حال حسم صفقة ريان، هو صغر سنه “19 عامًا”، الأمر الذي قد يُدخلنا في جدل جديد حول اعتبار ريان من فئة المواليد.ورغم أن ريان قدم ما يجعله خيارًا مثاليًا مع الهلال، إلا أن سنه الصغيرة قد يجعله مصدر معاناة على الدكة، ولنا المثال الأبرز في ذلك، هو المهاجم الفرنسي محمد قادر ميتي، صاحب الـ18 عامًا، الذي انتقل للزعيم من ستاد رين، في فبراير الماضي، ولم يشارك سوى في 7 مباريات، منها مباراة واحدة كأساسي.
- كلمة أخيرة..نحن نتحدث عن صفقة برازيلية، وصفها نجم برشلونة السابق، فيليبي كوتينيو، بأنه “جوهرة نادرة”، كلما سئل عنه.شخصية ريان التي أظهرها مع فاسكو دي جاما، وكذلك منتخب البرازيل، ستجعله حديث الساعة، إذا ما وافق على الرحيل إلى الهلال، كما سيقدم حلًا استثماريًا كبيرًا للهلال، ولكن يبقى التحدي الأكبر هو إقناع اللاعب بالتخلي سريعًا عن اللعب في الدوري الإنجليزي، وكذلك الاستعانة به بشكل أساسي، حال الاستغناء عن مالكوم.

