رودي عاد بقوة؛ فانشغل العالم بمستقبله من جديد..
رودري هيرنانديز.. واحد من أكثر الأسماء “المُغرية”، في سوق الانتقالات الصيفية الحالية؛ خاصة أن النجم الإسباني يرغب في الرحيل عن العملاق الإنجليزي مانشستر سيتي، والعودة إلى بلاده من جديد.
وبالطبع، نجم بحجم رودري إذا عاد إلى الملاعب الإسبانية مجددًا؛ فسيكون ذلك من بوابة نادي العاصمة ريال مدريد، أو العملاق الكتالوني برشلونة.
وأساسًا.. اسم هذا اللاعب البالغ من العمر 30 سنة، والذي ينتهي عقده مع “السيتزنس” صيف 2027، يرتبط بفريق ريال مدريد الأول لكرة القدم منذ أسابيع عديدة؛ قبل أن تتردد أنباء في الأيام القليلة الماضية، عن استفسار برشلونة للتعاقد معه.
وسبب ارتباط اسم برشلونة برودري مؤخرًا؛ هو إصابة النجم الهولندي فرينكي دي يونج، متوسط ميدان الفريق الأول لكرة القدم.
فرينكي أُصيب على مستوى الركبة، خلال مشاركته مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2026؛ وسط تأكيدات إعلامية على غيابه لمدة 4 أو 5 أشهر، قابلة للزيادة حال فشل العلاج التحفظي واضطراره للخضوع إلى عملية جراحية.
لكن رغم ذلك، صفقة رودري وبرشلونة تبدو “إعلامية”، أكثر من كونها حقيقة على أرض الواقع؛ وهو ما سنحاول أن نستعرضه من ناحيتنا، خلال السطور القادمة..
قيمة الصفقة الضخمة
رغم تبقي عام واحد فقط، في عقد النجم الإسباني رودري هيرنانديز مع العملاق الإنجليزي مانشستر سيتي؛ إلا أن صفقة التعاقد معه في الميركاتو الصيفي الحالي، ستكلف مبلغًا ماليًا كبيرًا.
نعم.. رودري قدّم بطولة كأس عالم رائعة، في “نسخة 2026” التي استضافتها الولايات المتحدة الامريكية والمكسيك وكندا؛ ليعيد اكتشاف نفسه من جديد، بعد عام ونصف من المعاناة بسبب الإصابة.
واستعادة النجم الإسباني نسخته الأفضل، في مونديال القارة الأمريكية؛ زادت من قيمته السوقية في الميركاتو الصيفي الحالي، بالطبع.
ولا يرغب مانشستر سيتي في التخلي عن رودري؛ ولكنه إذا اضطر لهذا الأمر في النهاية، فذلك لن يكون أقل من 50 أو 60 مليون يورو.
هذا المبلغ قد يكون مرتفعًا، بالنسبة للعملاق الكتالوني برشلونة بالذات؛ لبعض الأسباب المنطقية، وذلك على النحو التالي:
* أولًا: التعاقد مع لاعب وسط؛ ليس أولوية لبرشلونة في الصيف الحالي.
* ثانيًا: امتلاك برشلونة الكثير من لاعبي خط الوسط؛ حتى مع إصابة النجم الهولندي فرينكي دي يونج.
لذا.. يفضل برشلونة استثمار أمواله، في خطي الهجوم والدفاع مثلًا؛ بدلًا من شراء السنة الأخيرة في عقد رودري مع “السيتزنس”، مقابل 50 أو 60 مليون يورو.
طريقة لعب هانزي فليك
نحن تحدثنا كثيرًا خلال بطولة كأس العالم 2026؛ بشأن الصعوبات التي يجدها النجم الشاب بيدري جونزاليس بجوار رودري هيرنانديز، في صفوف منتخب إسبانيا الأول لكرة القدم.
بيدري يقدّم أفضل المستويات في صفوف العملاق الكتالوني برشلونة، تحت القيادة الفنية للألماني هانزي فليك؛ وذلك لمجموعة من الأسباب، أبرزها:
* أولًا: يلعب كـ”ارتكاز مزدوج”؛ وذلك في طريقة (4-2-3-1).
* ثانيًا: اللعب في مركز الوسط المتأخر؛ يسمح له باستلام الكرات وبناء اللعب بنفسه.
ويختلف ذلك عن المنتخب الإسباني؛ حيث يُفضل المدير الفني لويس دي لا فوينتي اللعب بـ”ارتكاز واحد صريح”، مع ثنائي وسط متقدم.
وهُنا.. يكون رودري هو “لاعب الارتكاز الصريح”، المسؤول عن تنظيم وبناء اللعب؛ حيث يضطر بيدري للعب كوسط متقدم أكثر، ما يُحد من إظهار أفضل إمكاناته.
وبالتالي.. الجمع بين هذا الثنائي في صفوف برشلونة، مع أسلوب فليك الحالي؛ غير مضمون أن يتكلل بالنجاح الكبير، في النهاية.
ومع كل ما ذكرناه؛ فإنه من المنطقي أن لا يهدر برشلونة مبلغًا ماليًا ضخمًا يُقدر بـ50 أو 60 مليون يورو، في صفقة رودري.
رهان فليك على مارك برنال
منذ تولى الألماني هانزي فليك، القيادة الفنية للعملاق الكتالوني برشلونة، صيف عام 2024؛ أظهر إعجابًا كبيرًا بأحد نجوم خط الوسط الشباب، وهو مارك برنال.
فليك رأى في برنال، لاعب المستقبل في خط وسط برشلونة؛ حيث قرر تصعيده إلى صفوف الفريق الأول لكرة القدم بشكلٍ رسمي، مع منحه دقائق لعب كثيرة.
إلا أنه لسوء الحظ، تعرض هذا اللاعب الشاب لإصابة مزدوجة بـ”قطع في الرباط الصليبي والغضروف”، خلال الأسابيع الأولى من موسم 2024-2025؛ ليغيب عن الملاعب لمدة عام كامل، قبل العودة من جديد.
وبالطبع.. لم يشارك برنال كثيرًا، بعد عودته من هذه الإصابة المزدوجة الخطيرة؛ لكن دقائق لعبه زادت تدريجيًا، بنهاية الموسم الرياضي الماضي 2025-2026.
ويرى فليك أن برنال، قادر على اتخاذ خطوة أكبر في مسيرته، خلال الموسم الرياضي الجديد 2026-2027؛ وذلك في ظل إصابة النجم الهولندي فرينكي دي يونج، متوسط ميدان الفريق الأول لكرة القدم.
لذا.. فإن تعاقد برشلونة مع النجم الإسباني رودري هيرنانديز – إذا حدث -، سيحد من فرص برنال وحتى بابلو جافي في اللعب؛ وهما الثنائي الذي يحبهما المدير الفني الألماني بشكلٍ كبير.
ومن المنطقي بناءً على ذلك؛ أن يفضل برشلونة بقيادة فليك ومديره الرياضي البرتغالي ديكو، استثمار أموال النادي في مراكز أخرى غير وسط الميدان.
الطريق ممهد أمام ريال مدريد
ليس معنى ما ذكرناه في السطور الماضة، أن متوسط الميدان الإسباني رودري هيرنانديز لن يقدّم الإضافة للعملاق الكتالوني برشلونة؛ إذا انضم إلى صفوف الفريق الأول لكرة القدم، في صيف العام الحالي.
بل على العكس تمامًا؛ فلا خلاف على قيمة رودري الفنية، وما سيضيفه من قوة كبيرة للغاية لخط وسط برشلونة.
إلا أننا استعرضنا بعض الأسباب، التي تجعل برشلونة لا يدخل في مزايدة مع العملاق الإسباني الآخر ريال مدريد؛ من أجل التعاقد مع رودري من نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، وهي باختصار:
- أولًا: قيمة الصفقة المرتفعة.
- ثانيًا: أسلوب لعب المدير الفني الألماني هانزي فليك.
- ثالثًا: رهان فليك نفسه على متوسط الميدان الشاب مارك برنال.
وإذا كان برشلونة في حاجة إلى لاعب وسط إضافي، بعد الانتهاء من تدعيم باقي المراكز التي تحظى بالأولوية؛ فهُنا.. قد يكون أمامه بعض الخيارات الأخرى، على النحو التالي:
- 1/ إعطاء فرصة لبعض أبناء “لاماسيا”؛ أمثال “تومي ماركيز، غييرمو فيرنانديز وبريان فاريناس”.
- 2/ التعاقد مع لاعب وسط بمبلغ مالي مناسب؛ مع قبوله فكرة التناوب أو الجلوس على دكة البدلاء.
مثلًا.. هُناك الإسباني خافي غييرا، متوسط ميدان النادي المحلي فالنسيا؛ الذي يعجب المدير الرياضي البرتغالي ديكو كثيرًا، والتي قد تُقدر صفقته بـ40 مليون يورو أو أقل.
أي أن الطريق يبدو ممهدًا أمام ريال مدريد، من أجل حسم التعاقد مع رودري، في الميركاتو الصيفي الحالي؛ بينما إدخال اسم برشلونة في الصفقة، يظل مجرد استفسار فقط أو مجرد تكهُنات إعلامية لا أكثر.
والمفاجآت واردة بالطبع في عالم الساحرة المستديرة، وكل شيء قد يتغيّر خلال ثوانٍ معدودة في سوق الميركاتو؛ ولكننا نتحدث عن المشهد الحالي فقط، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة.

