قرار الأمس بتعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة، المترتبة على البطاقة الحمراء التي وُجهت إلى اللاعب فولارين بالوجان، لفترة اختبار مدتها عام، تجاوز خطًا أحمر.
كرة القدم، مثلها مثل أي رياضة أخرى، تقوم على القواعد، وهي الأساس الذي تُبنى عليه المنافسة العادلة والنزيهة والشفافة، أحيانًا تكون القواعد قابلة للتفسير، لكن في هذه الحالة لا مجال لذلك، إن الحد الأدنى من الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة عقب البطاقة الحمراء ليس خيارًا تقديريًا، ولا يتطلب قرارًا من جهة مختصة حتى يصبح نافذًا، إنه مبدأ راسخ في اللوائح، ولا يجوز إخضاعه للاستثناءات، فضلًا عن أن يحدث ذلك في منتصف بطولة تعرّض خلالها عدة لاعبين آخرين للموقف نفسه ونفذوا عقوباتهم بشكل طبيعي.
عندما لا يعود اليقين في تطبيق القواعد مضمونًا من جانب حراسها، تصبح نزاهة اللعبة على المحك، وتتضرر مصداقية البطولة. وبالمثل، فإن مثل هذا القرار يخلق سابقة في البطولة الجارية، ستجعل الحالات المشابهة تتطلب الآن معاملة مماثلة، على حساب مصلحة المنافسة.
كرة القدم هي الرياضة الأكثر حبًا في العالم لأنها لعبة جميلة، وهي محل ثقة لأنها تُمارس في كل مكان بالقوانين نفسها، وأي بطولة لا تكون أبدًا حدثًا مستقلًا تمامًا، وإذا كانت البطولة المعنية هي كأس العالم، فإن لديها القدرة على إحداث تبعات إيجابية أو سلبية على اللعبة ككل.
إننا نعبّر عن ذهولنا من هذا القرار غير المسبوق، وغير المفهوم، وغير المبرر.

