أبدى رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب رأيه رسمياً بشأن الاختيار الخاص بالملابس الذي انتشر على نطاق واسع، والذي اتخذه المهاجم الإسباني فيران توريس خلال موكب الاحتفال بفوز منتخب بلاده بكأس العالم. وبما يبدو أنه ترحيب بالإشارة إلى صورته السياسية، وصف ترامب هذه اللفتة بأنها «تكريم لطيف» لحركته.
ترامب يرحب بلفتة توريس بشأن الكأس
في أعقاب فوز إسبانيا التاريخي بكأس العالم، أثار توريس عاصفة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بارتدائه قبعة كُتب عليها «اجعل إسبانيا عظيمة من جديد» خلال موكب النصر الذي سار به الفريق في شوارع مدريد. وسرعان ما لفتت هذه القبعة — التي تُعد إشارة واضحة إلى شعار ترامب الشهير «اجعل أمريكا عظيمة من جديد» — انتباه الرئيس الأمريكي، الذي سارع إلى الإعراب علنًا عن إعجابه بهذا الاختيار الأنيق.
وفي حديثه إلى الصحفيين يوم الجمعة، أبدى ترامب إعجابه الشديد بالبطل الإسباني. وقال ترامب للصحفيين: «إنه لاعب رائع. كان يرتدي في الأساس قبعة كتب عليها «اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى»، لذا كان ذلك تكريمًا لطيفًا. وأعتقد أنه قصد ذلك بشكل لطيف جدًّا، ونحن نقدر ذلك». وتشير تعليقات الرئيس إلى أنه ينظر إلى مهاجم المنتخب الإسباني على أنه من مؤيدي الرؤية السياسية التي عمل على نشرها عالميًّا على مدار العقد الماضي.
التصريح الصامت لنجم المنتخب الإسباني
أصبح توريس رمزاً وطنياً في إسبانيا يوم الأحد عندما سجل الهدف الحاسم في الوقت الإضافي ليضمن الفوز 1-0 على الأرجنتين في نهائي كأس العالم. ومع ذلك، فإن اختياره لملابسه في اليوم التالي حوّل محور الحديث من بطولاته على أرض الملعب إلى ميوله السياسية. وكان تصميم القبعة مطابقًا تقريبًا لتصميم قبعات «اجعلوا امريكا عظيمة مجددًأ» الأصلية، مع تعديل وحيد يتمثل في استبدال كلمة «أمريكا» بكلمة «إسبانيا» بالخط الأبيض العريض.
على الرغم من التكهنات المكثفة حول دوافعه، لم يصدر المهاجم حتى الآن أي بيان رسمي بخصوص هذه القبعة. ولا يزال المراقبون منقسمين حول ما إذا كان اللاعب يعلن انحيازه فعليًّا لحركة ترامب أم أن القبعة كانت مجرد مزحة ساخرة. وبغض النظر عن النية، فقد اعتبر البيت الأبيض هذا الحدث بالفعل انتصارًا لعلامته التجارية، حيث نشر مقطع فيديو للاعب على منصة X مع تعليق يقول: «الجميع يريد الانضمام إلى الحركة».
- تدخل ترامب المثير للجدل في شؤون الفيفاشهدت كأس العالم 2026 دراما سياسية غير مسبوقة عندما تدخل ترامب شخصيًا لإلغاء عقوبة الإيقاف التي فرضت على المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون جراء حصوله على بطاقة حمراء. عقب حصول بالوجون على بطاقة حمراء مباشرة خلال مباراة دور الـ32 ضد البوسنة والهرسك، أجرى ترامب ثلاث مكالمات هاتفية مباشرة مع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، ووصف قرار الحكم علنًا بـ«السيئ»، وطالب بإعادة النظر فيه. وفي خطوة مذهلة ومثيرة للانتقادات الشديدة، استندت لجنة الانضباط التابعة للفيفا إلى المادة 27 من لائحتها لتعليق عقوبة بالوجون لمدة عام تحت المراقبة، والسماح له باللعب ضد بلجيكا، وفرض غرامة مالية على الاتحاد الأمريكي لكرة القدم بدلاً منه.ورغم أن إنفانتينو دافع عن القرار مؤكداً أن الهيئات القضائية في الفيفا تصرفت باستقلالية، إلا أن هذا الحكم أثار غضباً عالمياً. ووصف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) هذه الخطوة بأنها «تجاوز للخط الأحمر»، كما قدم الاتحاد النرويجي لكرة القدم شكاوى أخلاقية رسمية إلى كل من الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية. وفي النهاية، لم تنقذ المناورات السياسية المنتخب الأمريكي على أرض الملعب، حيث خرج من دور الـ16 بعد خسارته 4-1 أمام بلجيكا. ومع ذلك، كان ترامب حاضرًا بالفعل في المباراة النهائية، حيث التُقطت له صورة وهو يضع ميدالية الفائزين حول عنق توريس بعد وقت قصير من صافرة النهاية.
هيمنة إسبانيا على عالم كرة القدم
وقد ضمن هدف توريس لإسبانيا لقبها الثاني في كأس العالم بعد فوزها الأول في عام 2010، لتزيح الأرجنتين عن العرش بعد فوزها في قطر عام 2022. ويُرسِّخ هذا الفوز هيمنة «لا روخا» المستمرة على كرة القدم العالمية، ليأتي استكمالاً مباشراً لنجاحها في بطولة أمم أوروبا 2024 والميدالية الذهبية الأولمبية في باريس.

