الأمور تزداد إثارة حول مستقبل الدولي المصري محمد صلاح، الذي عاد من رحلة كتابة التاريخ مع الفراعنة، في نهائيات كأس العالم 2026، والآن بات السؤال “أين سيذهب نجم ليفربول السابق؟”.
وبحسب التقارير، فإن صلاح صار أقرب من أي وقت مضى، إلى قلعة بيشكتاش، وهي الصفقة التي ستفتح بدورها بابًا للتساؤلات، حول اختيار الجناح المصري، لتلك الوجهة.
المؤشرات تقول إن صلاح على رادار بيشكتاش، بين هتاف الجماهير “يا الله.. بسم الله.. محمد صلاح”، أثناء حفل تقديم الوافد البلجيكي الجديد، لياندرو تروسارد، ونشر أحمد جاغلار، عضو مجلس إدارة النادي التركي، في قصة عبر حسابه على منصة (إنستجرام)، بكلمة واحدة “Salah”.
صفقة كبرى من شأنها أن تصنع ثورة في أرجاء الدوري التركي، ولكن علينا أيضًا أن نرصد أبعاد تلك الصفقة، ونستعرض الأسباب التي ترجح قبول صلاح لهذا العرض..
قبل كل شيء، لنتحدث معًا حول نادي بيشكتاش، هو أول نادٍ مسجل في كرة القدم، في تركيا، ويعد أحد العمالقة الكبار في البلاد، حيث لم يهبط إلى الدرجة الأولى مُطلقًا، كما أنه فاز بلقب دوري “سوبر ليج”، 16 مرة، كان آخرها في موسم 2020-2021، فيما كانت آخر ألقابه في الفوز بلقبي كأس تركيا والسوبر في موسم 2024.
ولكن، إذا ما تحدثنا عن الوضع الحالي لبيشكتاش، فإن الفريق أنهى الموسم الماضي، في المركز الرابع من جدول ترتيب الدوري التركي، برصيد 60 نقطة، ليتأهل إلى “تصفيات” الدوري الأوروبي، في الوقت الذي ضمن فيه جلطة سراي، التأهل مباشرة إلى دوري أبطال أوروبا، وصعد فنربخشة إلى تصفيات “تشامبيونزليج”.
هذا الأمر يعني، أنه في حالة إتمام صفقة انتقال صلاح إلى بيشكتاش، فإنه سيغيب عن دوري أبطال أوروبا، لأول مرة منذ موسم 2023-2024، فيما سيحقق ظاهرة مميزة في رصيده الشخصي، بأنه سيسجل مشاركته في “يوروبا ليج” بخمسة قمصان مختلفة، بعد بازل “2013”، فيورنتينا “2015”، روما “2017”، وليفربول “2024”.
وهنا يأتي السؤال، لماذا يفكر محمد صلاح، في الانتقال إلى بيشكتاش، رغم الأنباء المتداولة حول الاهتمام من قِبل عدة أندية، في السعودية والولايات المتحدة، من أجل التعاقد معه في الميركاتو الصيفي؟ لنستعرض الأسباب معًا..
* البقاء في أوروبا
من أهم امتيازات هذا العرض التركي أنه سيضمن بقاء محمد صلاح في أوروبا، وذلك بعد تاريخه الطويل في القارة العجوز، منذ تجربة بازل في 2012، وإن زعمنا أن هناك سببًا “عاطفيًا” وراء القرار، فبالإمكان القول إنه سيتفادى مواجهة ناديه السابق ليفربول، في أي مواجهة محتملة، في هذا الموسم على الأقل، حيث يلعب الريدز في دوري أبطال أوروبا.
* بناء مشروع جديد
وبدا سردال أدالي، رئيس نادي بيشكتاش، عازمًا على بناء مشروع جديد، يجعل الفريق الأول لكرة القدم، مدججًا بـ”النجوم”، من أجل السعي نحو استعادة لقب الدوري الغائب منذ 2021، والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، في الموسم التالي.
واستعد بيشكتاش للموسم الجديد بقوة، حيث أبرم 6 صفقات، كان أبرزها الجناح البلجيكي لياندرو تروسارد، قادمًا من آرسنال، مقابل 18 مليون يورو، وكذلك لاعب الوسط أوركون كوكو، القادم من بنفيكا، بـ30 مليون، بخلاف ظهير موناكو قاسم واتارا، وحارس بايرن ميونخ، ألكسندر نوبل.
* خطة إيتاليانو
عندما يكون الإيطالي فينتشينزو إيتاليانو، هو المدير الفني الجديد لبيشكتاش، فهذا الأمر من شأنه أن يكون “فألًا حسنًا” لصلاح في حالة إتمام الصفقة، حيث أن المدرب البالغ من العمر 48 عامًا، يعتمد على خطة لعب “4-2-3-1″، ودائمًا ما تشهد مبارياته تألق الأجنحة الهجومية.
المدرب الذي كتب التاريخ مع بولونيا، وقاده للفوز بكأس إيطاليا، إذا ما نظرت إلى أفضل ثلاثة هدافين لعبوا مع أنديته، ستجد “الجناح الأيسر” نيكو جونزاليس، الذي سجل 38 هدفًا وصنع 20 تمريرة حاسمة، و”الجناح الأيمن” ريكاردو أورسوليني، الذي وقع على 31 هدفًا و6 تمريرات حاسمة، وبالتالي، فإن هذا الأمر قد يعيد توهّج صلاح، وبريقه الذي فقده مع ليفربول في الموسم الماضي، تحت وطأة المشكلات.
* حل أزمة الراتب
تشير التقارير إلى أن صلاح اشترط في البداية، الحصول على 15 مليون يورو، قبل أن يقدم بيشكتاش عرضًا براتب سنوي قدره 10 ملايين، مع مليوني يورو (مكافآت)، مع توقيع عقد لمدة موسم واحد، مع خيار التمديد لموسم آخر.
أضف إلى ذلك، تفاوض بيشكتاش مع صلاح، بشأن حقوق الصور، وحصوله أيضًا على نسبة من الأرباح من مبيعات القمصان، ما يعني ضمان عدم خسارة النجم المصري، من تلك الصفقة.
أول صدام
ولكن، إذا تحدثنا عن نقطة “مُقلقة” بشأن صفقة صلاح، فقد تمثلت في اعتراض من قِبل فينتشنزو إيتاليانو، على إتمام الصفقة، بسبب القيمة المالية الكبيرة.
وبحسب صحيفة “أ سبور”، فإن إيتاليانو تحدث مع الرئيس سردال أدالي، بقوله إن صلاح لاعب بارز وذو خبرة واسعة وسمعة طيبة، وبإمكانه أن يصبح أسطورة في بيشكتاش، إلا أن دفع 12 مليون يورو للتعاقد معه، قد يتسبب في استثمار كافة الميزانية المتبقية للنادي، وعدم التمكن من إبرام أي صفقة أخرى.
ورغم ذلك، إلا أن أدالي طمأنه، وأخبره بأن النادي حصل على راعٍ جديد، وبإمكانه إتمام عملية الانتقال وفق رغبته.

