على الورق، هزيمة ثقيلة أمام أستريا أمادورا، توجت الأخير بكأس مدينة أمادورا، إلا أن أرض الملعب، كانت شاهدة على نقاط جيدة حول أداء “بدلاء” النصر، في أولى مباراة تجريبية خارج الأبواب المغلقة، في إطار الاستعداد للموسم الرياضي الجديد “2026-2027”.
النصر – بعشرة لاعبين – خسر أمام أستريا، الذي نجا من الهبوط في الدوري البرتغالي، خلال الموسم الماضي، بنتيجة (2-4)، على ملعب جوزيه جوميز، في التجربة الودية الثالثة لكتيبة بوستيكوجلو، بعد الخسارة أمام “رديف” بنفيكا، بنتيجة (1-2)، والفوز على ميريدا (2-0)، ضمن معسكر الفريق في البرتغال.
ثنائية أحرزها عبد الله الحمدان وحيدر عبد الكريم في الدقيقتين 79 و89، بينما جاءت رباعية أستريا عن طريق لياندرو أنطونيتي وأبراهام ماركوس وسيدني فان هويدونك وبينيتو، في الدقائق 25 و62 و77 و90+8.
بينتو .. لا يمكن الاستغناء عنه رغم كوارثه
لا يزال الحارس البرازيلي بينتو كريبسكي، بمثابة علامة استفهام كبيرة، فهو الذي إن أخطأ، يرتكب كارثة، ورغم ذلك، فهو لا غنى عنه على الإطلاق، بل إني أتعجب من أنباء الاستقرار على رحيله، في ظل عدم العثور على بديل، خاصة في ظل عدم إيضاح موقف نواف العقيدي.
ورغم أن بينتو غادر أرض الملعب ببطاقة حمراء، بسبب إعاقة لاعب أستريا، خارج المنطقة، ومنع فرصة محققة، إلا أنه أيضًا، ساهم في عدم زيادة غلة الفريق البرتغالي من الأهداف، بعدما تصدى لثلاث كرات، خلال الشوط الأول، منها فرصتان محققتان.
هذا الأمر يعيدنا إلى ملف قديم، حول بينتو، الذي ارتكب هفوة أمام الهلال، كانت سببًا في التعادل الذي حرم النصر من حسم تتويجه بلقب الدوري “رسميًا” في الديربي، وأجل الحسم إلى الجولة الأخيرة، إلا أن الحديث بشأن الاستغناء عنه، دون التعاقد مع بديل، خاصة في ظل الأزمة المالية التي يمرّ بها النادي، وخضوعه للجنة الرقابة المالية، فعلى أنج بوستيكوجلو، أن يعي جيدًا، بأنه يمتلك حارسًا هفواته كارثية، ولا غنى عنه في ذات الوقت، خاصة وأنه مع استبداله، ومشاركة الحارس الشاب عبد الرحمن العتيبي، انهالت الفرص من قِبل أستريا، بين هدف وآخر ملغي، وكرة ثالثة في القائم.
الأزمة ليست في بروزوفيتش فقط .. ماذا تفعل يا النجدي؟
دعك من المرتدًات السريعة، وتناقل الكرات بشكل يكسر الخطوط بسهولة، ما يجعل الفريق يعاني من أزمة ارتكاز واضحة، بالتزامن مع رحيل الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش.
لنتجه إلى أمر آخر، وهو سالم النجدي، الذي شارك أساسيًا كـ”ظهير أيسر”، وكان بمثابة نقطة ضعف واضحة في التعامل مع هجمات الفريق البرتغالي.
وبالعودة إلى الهدفين، فإن النجدي تعامل بسلبية ودون ضغط مع أبراهام ماركوس، قبل إرسال الكرة العرضية إلى أنطونيتي، وكذلك في لقطة الهدف الثاني، التي جاءت بعرضية من شولزه من الجهة اليسرى للنصر، ثم تسديدة ولا أروع من ماركوس في الشباك.
مباراة أستريا كشفت عن ثغرة واضحة في جبهة النصر اليسرى، وهو الأمر الذي كان المدرب السابق جورج جيسوس، يتعامل معه بالدفع بأيمن يحيى في هذا المركز، رغم كونه يخالف مركزه الأصلي، ولكن هل يصبح النصر في أزمة بسبب هذا الأمر، أم أن بوستيكوجلو سيتمكن من تدارك الخطأ قبل بداية الموسم الجديد؟
كلمة أخيرة .. انتصار “البدلاء”
وتحت أنظار ساديو ماني وجواو فيليكس من المدرجات، كانت مواجهة أستريا، فرصة جيدة من بوستيكوجلو، لتجربة البدلاء، رغم أن التحسن في الأداء جاء خلال الشوط الثاني، بعد إجراء تعديلات، ونزول عناصر أساسية، مثل إينيجو مارتينيز وعبد الله الخيبري.
ورغم أن محاولة النصر للعودة، في الشوط الثاني، تزامنت مع تراجع لاعبي أستريا، الذين قرروا الارتكان إلى الدفاع نسبيًا بعد الهدف الثالث، إلا أن أبرز ما ميّز أداء الفريق في الشوط الثاني، في النقاط التالية..
* تألق راكان الغامدي، الذي شارك على الطرف الأيمن، بدلًا من عبد الرحمن سفياني، وأظهر تميزًا في الكرات العرضية، وصنع تمريرتين حاسمتين خلال المواجهة.
* امتياز أداء عبد الله الحمدان في محاولة الضغط على الدفاع لاستعادة الكرة، فضلًا عن تسجيله هدف بطريقة رائعة، بأرضية خاطفة على يسار الحارس.
* حيدر عبد الكريم، الذي شارك في الدقيقة 84، بدلًا من أنجيلو، إلا أنه أعلن عن نفسه بتسجيل هدف مع النصر، بارتقاء مميز وكرة رأسية في المرمى، فضلًا عن قوته في الالتخامات الهوائية.
- أداء النصر حمل بعض المؤشرات الإيجابية للنصر، رغم الخسارة أمام أستريا، في تجربة العناصر البديلة، إلا أنه يجب التعامل مع ثغرة الجبهة اليسرى، مع عودة العناصر الأساسية، في المرحلة المُقبلة.

